السيد ابن طاووس

51

إقبال الأعمال ( ط . ق )

اسْتَدْرَجَنِي حَتَّى جَانَبْتُ مَحَبَّتَهُ يَا مَنْ فَرَضَ الْكَثِيرَ لِي مِنْ إِجَابَتِهِ عَلَى طُولِ إِسَاءَتِي وَتَضْيِيعِي فَرِيضَتَهُ يَا مَنْ يَغْفِرُ ظُلْمَنَا وَحُوبَنَا وَجُرْأَتَنَا وَهُوَ لَا يَجُورُ عَلَيْنَا فِي قَضِيَّتِهِ يَا مَنْ نَتَظَالَمُ فَلَا يُؤَاخِذُنَا بِعِلْمِهِ وَيُمْهِلُ حَتَّى يُحْضِرَ الْمَظْلُومُ بَيِّنَتَهُ يَا مَنْ يَشْرَكُ بِهِ عَبْدُهُ وَهُوَ خَلَقَهُ فَلَا يَتَعَاظَمُهُ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ جَرِيرَتَهُ يَا مَنْ مَنَّ عَلَيَّ بِتَوْحِيدِهِ وَأَحْصَى عَلَيَّ الذُّنُوبَ وَأَرْجُو أَنْ يَغْفِرَهَا لِي بِمَشِيَّتِهِ يَا مَنْ أَعْذَرَ وَأَنْذَرَ ثُمَّ عُدْتُ بَعْدَ الْإِعْذَارِ وَالْإِنْذَارِ فِي مَعْصِيَتِهِ يَا مَنْ يَعْلَمُ أَنَّ حَسَنَاتِي لَا تَكُونُ ثَمَناً لِأَصْغَرِ نِعَمِهِ يَا مَنْ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِي مَعْصِيَتِهِ فَلَمْ يُغْلِقْ عَنِّي بَابَ تَوْبَتِهِ يَا وَيْلِي مَا أَقَلَّ حَيَائِي وَيَا سُبْحَانَ هَذَا الرَّبِّ مَا أَعْظَمَ هَيْبَتَهُ وَيَا وَيْلِي مَا أَقْطَعَ لِسَانِي عِنْدَ الْإِعْذَارِ وَمَا عُذْرِي وَقَدْ ظَهَرَتْ عَلَيَّ حُجَّتُهُ هَا أَنَا ذَا بَائِحٌ بِجُرْمِي مُقِرٌّ بِذَنْبِي لِرَبِّي لِيَرْحَمَنِي وَيَتَغَمَّدَنِي بِمَغْفِرَتِهِ يَا مَنِ الْأَرَضُونَ وَالسَّمَاوَاتُ جَمِيعاً فِي قَبَضْتِهِ يَا مَنِ اسْتَحْقَقْتُ عُقُوبَتَهُ هَا أَنَا ذَا مُقِرٌّ بِذَنْبِي يَا مَنْ وَسِعَ كُلَّ شَيْءٍ بِرَحْمَتِهِ هَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْحَسِيرُ الْخَاطِئُ اغْفِرْ لَهُ خَطِيئَتَهُ يَا مَنْ يُجِيرُنِي فِي مَحْيَايَ وَمَمَاتِي يَا مَنْ هُوَ عُدَّتِي لِظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَوَحْشَتِهِ يَا مَنْ هُوَ ثِقَتِي وَرَجَائِي وَعُدَّتِي لِعَذَابِ الْقَبْرِ وَضَغْطَتِهِ يَا مَنْ هُوَ غِيَاثِي وَمَفْزَعِي وَعُدَّتِي لِلْحِسَابِ وَدِقَّتِهِ يَا مَنْ عَظُمَ عَفْوُهُ وَكَرُمَ صَفْحُهُ وَاشْتَدَّتْ نِقْمَتُهُ إِلَهِي لَا تَخْذُلْنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِنَّكَ عُدَّتِي لِلْمِيزَانِ وَخِفَّتِهِ هَا أَنَا ذَا بَائِحٌ بِجُرْمِي مُقِرٌّ بِذَنْبِي مُعْتَرِفٌ بِخَطِيئَتِي إِلَهِي وَخَالِقِي وَمَوْلَايَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَاخْتِمْ لِي بِالشَّهَادَةِ وَالرَّحْمَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ يَحِقُّ عَلَيْكَ فِيهِ إِجَابَةُ الدُّعَاءِ إِذَا دُعِيتَ بِهِ وَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ عَلَيْكَ وَبِحَقِّكَ عَلَى جَمِيعِ مَنْ دُونَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَرَسُولِكَ وَآلِ مُحَمَّدٍ عَبِيدِكَ النُّجَبَاءِ الْمَيَامِينِ وَمَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ فَخُذْ بِسَمْعِهِ وَبَصَرِهِ وَمِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ وَامْنَعْهُ عَنِّي بِحَوْلِكَ وَقُوَّتِكَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّا نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي دَوْلَةٍ كَرِيمَةٍ تُعِزُّ بِهَا الْإِسْلَامَ وَأَهْلَهُ وَتُذِلُّ بِهَا النِّفَاقَ وَأَهْلَهُ وَتَجْعَلُنَا فِيهَا مِنَ الدُّعَاةِ إِلَى طَاعَتِكَ وَالْقَادَةِ إِلَى سَبِيلِكَ وَتَرْزُقُنَا بِهَا كَرَامَةَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ غَيْبَةَ نَبِيِّنَا عَنَّا وَكَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَقِلَّةَ عَدَدِنَا وَشِدَّةَ الْفِتَنِ بِنَا وَتَظَاهُرَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَأَعِنَّا عَلَى ذَلِكَ يَا رَبِّ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَنَصْرٍ تُعِزُّهُ وَسُلْطَانِ حَقٍّ تُظْهِرُهُ وَرَحْمَةٍ مِنْكَ تُجَلِّلُنَاهَا وَعَافِيَتِكَ فَأَلْبِسْنَاهَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي لَمْ أَعْمَلِ الْحَسَنَةَ حَتَّى أَعْطَيْتَنِيهَا وَلَمْ أَعْمَلِ السَّيِّئَةَ إِلَّا بَعْدَ أَنْ زَيَّنَهَا لِيَ الشَّيْطَانُ الرَّجِيمُ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَعُدْ عَلَيَّ بِعَطَائِكَ وَدَاوِ دَائِي